محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
451
جمهرة اللغة
والمجد للّه تبارك وتعالى : الثناء الجميل . يقال : سبَّح اللّهَ عزّ وجلّ ومجَّده ، أي ذكرَ الآءه . وقد سمّت العرب مَجْدا وماجِدا « 1 » ومُجَيْدا . ج د ن جدن ذو جَدَن : قَيْلٌ من أقيال حِمْيَرَ . جند والجَنَد : موضع باليمن . والجَنَد : الأرض الغليظة . والجُند : معروف ؛ جُند وأجناد وجُنود . وأجْنادِين : موضع بالشام . وقد سمَّت العرب جَنّادا وجُنادة وجُنَيدا « 2 » . وقالوا : جُنْدٌ مجنَّد ، أي مجموع . دجن ودَجَنَ بالمكان دُجونا ، إذا أقام به . والدَّجْن : إلباس الغيم أقطارَ السماء . وبعير داجن ، إذا أَلِفَ المكانَ وأقام به ، وكذلك شاة داجن : ملزومة « 3 » في البيت لا ترعى ، والجمع دَواجن . وقد سمَّت العرب دُجانة ، وهو مأخوذ من الدَّجْن « 4 » . والدُّجْنة : الظُّلمة . وليلةٌ مِدجان : مُظلمة . وقد جمعوا دَجْنا دُجونا وأدجانا . نجد والنَّجْد من قولهم : رجل نَجْدٌ بَيِّنُ النَّجْدَة ، إذا كان جَلْدا قويّا ، وكذلك رجل نَجيد . قال الشاعر ( خفيف ) « 5 » : بحُسامٍ أو رَزَّة من نَحيضٍ * ذو شَذاةٍ على الشُّجاع النَّجيدِ الشَّذاة : الحِدَّة والشرّ . والشَّذاة أيضا : البَعوضة والذباب . واستنجدتُ فلانا فأَنجدني ، أي استعنتُه فأعانني . ونَجْد : بلد معروف ، وإنما سُمِّي نَجْدا لعلوّه عن انخفاض تِهامة . وأصل النَّجد العُلُوّ من الأرض ، والجمع أنجاد ونُجود . والنَّجَد : الكَرْب والغمّ . يقال : نُجِد الرجلُ فهو منجود ، إذا كُرِبَ من حرّ أو غمّ أو ضِيق أو وجع . قال الشاعر ( خفيف ) « 6 » : [ صَادِيا يستغيثُ غيرَ مُغاثٍ ] * ولقد كان عُصْرَة المنجودِ والنَّجَد : العَرَق أيضا . وقال الآخر ( بسيط ) « 7 » : [ يَظَلُّ من خوفه المَلّاحُ معتصِما * بالخَيْزُرانة ] بعد الأَين والنَّجَدِ ويروى : النَّجُد . وجاء في التنزيل : وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ « 8 » . قال المفسِّرون : الطريقين ، طريق الخير وطريق الشر ، واللّه أعلم . وقوم أنجاد : جمع نَجْد . والنِّجاد : ما وقع على العاتق من حِمالة السيف . قال الشاعر ( وافر ) « 9 » : [ أعَاذِلُ إنّما أفنى تِلادي ] * وأَقْرَحَ عاتقي حَمْلُ النِّجادِ ويقال : نجّدت البيتَ تنجيدا ، إذا زيّنته وزخرفته . وقد سمَّت العرب نَجْدا ونُجيدا ومُناجِدا . وكان عِمران بن حُصين يُكْنى أبا نُجيد . وقد سمَّت العرب : نَجْدة وناجِدا . ج د و جدو الجَدْوَى في المعتلّ تراها ونظائرها إن شاء اللّه « 10 » . جود مَطر جَوْدٌ : بَيِّنُ الجُود . ورجل جوادٌ : بَيِّنُ الجُود .
--> ( 1 ) في الاشتقاق 506 : « واشتقاق ماجد من قولهم : « أَمْجَدَتِ الماشيةُ ، إذا امتلأت من المرعى ، فهي مُمْجِد » . ( 2 ) قارن الاشتقاق 132 و 566 . ( 3 ) كذا في ل م ؛ وفي ط : « مقيمة » . ( 4 ) قارن الاشتقاق 456 . ( 5 ) البيت لأبي زُبيد الطائي في ديوانه 46 ، وجمهرة أشعار العرب 139 ، وتهذيب الألفاظ 525 ، وحماسة البحتري 59 . وفي الديوان : ذات ريب على الشجاع . ( 6 ) لأبي زبيد أيضا ، وهو في ديوانه 44 ، وجمهرة أشعار العرب 138 ، وإصلاح المنطق 48 ، وشرح المفضّليات 873 ، وأمالي القالي 1 / 26 ، والمخصَّص 9 / 96 و 12 / 298 ، والمقاصد النحوية 4 / 222 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( عصر ) 4 / 345 و ( نجد ) 5 / 391 ، واللسان ( نجد ، عصر ) . ( 7 ) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه 27 ، والمعاني الكبير 223 ، والكامل 3 / 115 ، والمقاييس ( عصم ) 4 / 331 و ( نجد ) 5 / 391 ، والصحاح واللسان ( نجد ، خزر ) . وسيرد أيضا ص 569 . وفي المقاييس ( عصم ) : بالخيزرانة من خوفٍ ومن رَعَدِ . ( 8 ) البلد : 10 . ( 9 ) البيت لدريد بن الصمّة ، وهو في ديوانه 60 : أَعاذِلُ إنما أفنى شبابي * ركوبي في الصريخ إلى المنادي مع الفتيان حتى كَلَّ جسمي * وأقرحَ عاتقي حملُ النِّجادِ وانظر : الأغاني 9 / 13 ، وحماسة ابن الشجري 13 . ( 10 ) ص 1038 .